المحقق الحلي
492
شرائع الإسلام
ويستحب : لمن أراد العقد ( 6 ) سبعة أشياء ، ويكره له ثامن . فالمستحبات : أن يتخير من النساء من تجمع صفات أربعا : كرم الأصل . وكونها بكرا . ولودا . عفيفة . ولا يقتصر على الجمال ولا على الثروة فربما حرمهما ( 7 ) . وصلاة ركعتين والدعاء بعدهما بمأثورة " اللهم إني أريد أن أتزوج ، فقدر لي من النساء ، أعفهن فرجا ، وأحفظهن لي في نفسها ومالي ، وأوسعهن رزقا ، وأعظمهن بركة . " أو غير ذلك من الدعاء . والإشهاد والإعلان ، والخطبة أمام العقد ( 8 ) . وإيقاعه ليلا . ويكره : إيقاعه والقمر في العقرب . الثاني : في آداب الخلوة بالمرأة وهي قسمان ( 9 ) : الأول : يستحب لمن أراد الدخول ( 10 ) أن يصلي ركعتين ويدعو بعدهما . وإذا أمر المرأة
--> ( 6 ) عقد النكاح ( كرم الأصل ) أي : أبواها صالحين ، أو من عائلة صالحة شريفة ( بكرا ) أي : لم تر زوجا قبل ذلك ، ( ولودا ) أي : غير عقيمة ، ويعرف ذلك من عادة قريباتها ونساء عشيرتها ( عفيفة ) أي : مصونة مستورة . ( 7 ) ففي الحديث : من تزوج امرأة لمالها أو جمالها حرمه الله منهما ( وصلاة ركعتين ) عند إرادته التزويج ( 8 ) الإشهاد : هو أن يحضر شهود يشهدون عقد فلان من فلان ( والإعلان ) أي إخبار الناس بزواج فلان من فلان ، وما تعارف اليوم في بعض البلاد كالعراق من عمل مجلس يدعي فيه الناس ويوزع فيه بعض أنواع من الحلوى يسمى ب ( مجلس العقد ) يجب من الإعلان ( والخطبة ) هو أن يحمد الله تعالى ، ويصلي على النبي وأهل بيته - عليه وعليهم الصلاة والسلام - ويقرء بعض آيات القرآن والأحاديث الشريفة المرتبطة بالزواج والنكاح قبل قراءة صيغة العقد ، وكأن ويقرأ مثلا : ( بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله الذي أحل التزويج والنكاح ، وحرم الزنا والسفاح . والصلاة والسلام على محمد وآله سادات أهل الفوز والفلاح ، وبعد فقد قال الله تعالى في القرآن الحكيم ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم ) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني ) وقال الإمام الصادق عليه الصلاة والسلام ( ركعتان يصليهما متزوج أفضل من سبعين ركعة يصليها أعزب ) فعلى كتاب الله وسنة رسول الله ، وسيرة الأئمة الظاهرين زوجت . . . الخ ) ثم يقرأ صيغة العقد . ( وإيقاعه ليلا ) أي : إيقاع عقد النكاح في الليل . ( والقمر في العقرب ) للقمر حركة طبيعية من المغرب إلى المشرق ، يكمل فيها الدورة كل شهر مرة واحدة ، وفي كل يومين ونصف تقريبا يكون - في هذه الحركة الطبيعية - في واحد من البروج الاثني عشر التي أسماؤها ( حمل ، ثور ، جوزاء ، سرطان ، أسد ، سنبلة ، ميزان ، عقرب ، قوس ، جدي ، دلو ، حوت ) والعقرب هو البرج الثامن ، ويعرف ذلك أهل الفلك ، ومذكور في الروزنامات والتقاويم ، فإذا كان في اليومين والنصف الذي فيه القمر في العقرب يكره إيقاع صيغة النكاح ، ففي الحديث ( من تزوج والقمر في العقرب لم ير الحسن ) . ( 9 ) القسم الأول : آداب الدخول على الزوجة في أول ليلة الزواج ، والقسم الثاني آداب الجماع مطلقا . ( 10 ) أي : الجماع أول ليلة الزفاف ( ويدعوا بعدهما ) بما ورد عن الأئمة عليهم السلام وذكرت في كتب الحديث ( وإذا أمر المرأة ) أي : الزوجة ( بالانتقال إليه ) أي : إلى عند الزوج .